مؤسسة آل البيت ( ع )

150

مجلة تراثنا

على النص الشرعي : " الأئمة من قريش " . واضح إذن كيف تم الانتصار للنص على الرأي المخالف ! وواضح أيضا كيف كان قد تم الانتصار لمبدأ النص على مبدأ الشورى . وذلك حين رأى الخليفة ضرورة النص على من يخلفه . فدخل النص إذن في قمة النظام السياسي ، رغم أنه يلغي قاعدة الشورى بالكامل . ومرة أخرى ، تمشيا مع النص النبوي الشريف " الأئمة من قريش " ينهزم مبدأ الشورى أمام السيف ! فمن تغلب على الأمة وانتزع الخلافة بالسيف وكان قرشيا ، صحت خلافته ، لأنها لا تخرج عن النص المتقدم ! بل أمام هذا النص قد انهارت جميع الشروط الواجب توفرها في الخليفة ، كالاجتهاد والعدل والتقوى ، فإذا كان الخليفة قرشيا صحت خلافته وإن كان ظالما جاهلا فاسقا ، بل عاجزا عن أمر الخلافة ! هذه هي حقيقة موقع النص ، أما النظرية فما زالت تتنكر له ، وتتبنى مبدأ الشورى ابتداء في المرتبة الأولى ، ولكن ينبغي لهذه الشورى ألا تخرج عن دائرة هذا النص ، فلا تنتخب إلا قرشيا من الصميم . أما ابن حزم فقد تبنى مبدأ النص أولا ، ثم ادعى نص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أبي بكر ، قطعا للنزاع ، لكنه لم يفلح حين خالف حقيقة معلومة بالإجماع وبشواهد التاريخ . إذن ، ثبت لدينا نص صريح صحيح وفاعل في هذه النظرية ، وهو الحديث الشريف " الأئمة من قريش " وقد أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن والسير بألفاظ مختلفة ، وهذا هو محصلها . ضرورة التخصيص في النص : 1 - إن قراءة سريعة في تاريخنا السياسي والاجتماعي توقفنا على حقيقة